فتاة مُفعمة بحُب الحياة ~
لمْ تكن يومًا تلك الفتاة المُميزة التي تجذب الأنظار مِن أول نظرة، كانت ملامحها هادئة، ولكنها كان بها شيء نقي رقيق، يُناجي القلوب بِـهمس للـرفق بِها وبحُبها.
ابتسامتها كانت بريئة صادقة، لمْ يكن يُثير اهتمامها يومًا تلك الأشياء المُتشابهة التي اعتاد الـناس على حُبها والانبهار بها، كانت كـوردة صغيرة ناعمة، تُواجه تقلبات رياح الشتاء بِصدر رَحب.
كانت تُحب الاستيقاظ مُبكرًا، واستنشاق نَسيم الصباح الدافئ وعَبيره الزاهي الـذي يُدغدغ الفؤاد بِرفق خلاب، والانتعاش بِتلك الأشعة الناعمة التي تُنير بِرونقها ظُلمة الحياة.
كانت تُحب الاستماع لِزقزقة العصافير في الصباح، ارتجاف القطط الصغيرة بين يديها عِند مُداعبة فروها بِحنان، ابتسامة الأطفال الناعمة وضحكاتهم المجلجلة بِصخب، والتي كانت تُضفي على قلبها خيطًا رقيقًا مِن الدِفئ التام، خاصة همهماتهم المُستمتعة بِـبراءة عِند مُلاعبتهم بِقلبٍ مُرهف حساس، دعوة إحدى العجائز لها بعد مُساعدتها على مُرور الطريق، وتلك البَسمة الصَغيرة التي تُهدى لها بصدقٍ نابع من قلبٍ مَليئ بالدفئ والحنان.
كانت تُثيرها تلك التفاصيل الصغيرة التي لا يُلقي لها أحد بالًا، ولكنها كانت تَعني لها ولِقلبها النديّ الصغير الكثير.
"سارة سامي محمد العُقيلي"
#كيان_شيزوفيونكة_للكتابة
#مواهب_تفهنا_الأشراف
أترك تعليقاً لتشجيعنا ولأقتراحاتك والسلبيات والأيجابيات كل ما تريد التعليق عليه أو التساؤل عنه هنا في التعليقات: